فيمينيزم pseudo مودة الموسم : ال

إستشطت غضبا منذ قليل لرؤيتي إحداهن نشرت على حائطها تدشن زيفا محطة جديدة بمسارها النشاطي الإجتماعي، هاته المرة راح اليانصيب لصالح قضية المرأة ، مشاريع التنمية المستدامة التي تمس المرأة . الطريف في الحادثة أن نفس ذات الإنسانة كان لي حديث معها في لقاء عرضي، سأٌلَت لما عدت أدراجي و الأهم لما  اُخبِر أنني أنشد الاستقرار هنا ، على تراب الجزائر . قلت أنني  أريد خدمة القضية، تقديم شيء ما للوطن ، للشعب ، أبغي تغيير وضعية النساء و لو بالقليل في مجال أو إتجاه ما . عقبت و قالت : أنه بالفعل ما وصل مسامعها من الجميع لكنها طمعت بمعرفة السبب الحقيقي  فقلت أن القضية تعني لي الكثير ، أن القضية تتعدى مشاعر الدعم  و التعاطف الإنسانية ، القضية قضيتي الشخصية . ربما تمسني في بعض من جوانبها و تعنيني كشخص أكثر من أي فتاة أو إمرأة أخرى .

سألتها عن جانبها و ماذا تعني لها القضية و قالت بالحرف الواحد  : ” I personally realy don’t give a fuck” . و واصلت تطوير فكرتها مشيرة إلى عدم إكتراثها بالأمر و أصابني الإحراج و لم أستطع سؤالها عن الهدف الخفي من ‘نشاطها المفرط’ بالساحة الإجتماعية، بيد أننا الإثنتان كنا ذاهبتين إلى حدث مؤتمر يُعْنِي بذات القضية : قضية إشراك النساء بالمجال التكنولوجي . بُهتْت و قررت الإذعان و عدم السؤال لأنني بالحقيقة تحصلت على إجابتي ، نفس الإنسانة يحوم حولها الكثير من القال و القيل، عن مدى أحقيتها بالمركز الإجتماعي الذي حصلته ، أيضا حول مدى شرعيتها (legitimacy) ، و كذا مصداقية  (credibility) نشاطاتها و حملاتها ذات الطابع النشطوي الإجتماعي   .

أصابني الغثيان و الكثير من الإحتقار لكلتينا ، الكثير منه تجاه شخصها كونها و بحكم معرفتي الضئيلة بها لكن الكافية أستطيع أن أتنبأ أنها ستنقص من مصداقية القضية إن هي قررت الخوض بها كما تخوض بالقضايا و المجالات الأخرى .

أنا التي إتصلت بي بروفيسور Aili trip mari و إختارت لُقياي دون العديدات الناشطات بالساحة ، كدت أرفض لقاءها لأنني أحسست أنني لست كفؤة و غير مؤهلة لتمثيل القضية و لا حتى الإدلاء بآرائي المتعلقة بها .
أنا التي عرض علي مؤخرا الحديث بحدث wikistage لولا تدخل محيطي ، تقبلت الدعوة بكثير من التذبذب و التردد لأنني لا زلت أظن أنني لم أقدم شيءا ملموسا يخولني الحديث عن القضية، فكيف أعتلي المنصة و أنادي بدعم القضية إن أنا شخصيا لم تسعني الموارد و لم تستنح الظروف المواتية لكي أقدم شيئا ملموسا .
إقتنعت أخيرا أنني فعلا وعلى قول الكثير من الأقربين إلي : I sell my self too short

إحداهن كانت تمقت عزرين جدي ، تهاجم كل أفكاري ، خاصة المتعلقة منها بالقضية ، زاولنا نفس الثانوية ، و بعد نجاحنا بإمتحان البكالوريا، إختياري التوجه لتخصص عسكري بالعاصمة و هي للطب – طبعا- ، راحت تنم و تخبر كيف أنني ‘تعمدت’ ذلك لكي ‘أتحرر’ من باتنة و أمضي في حال سبيلي و نلقا La liberté  في العاصمة . كيف أنني تعمدت بالموازاة إختياري التخصص العسكري كي لا أضطر يوما ما لإرتداء الحجاب ؟؟؟ كيف أن قراري و إختياراتي الأكاديمية Camouflage  ، كيف أنها جد مخيبة الظن في والدتي التي درّستها بوقت ما ، كيف أنها لا تكاد تصدق أن والدتي لا تمانع أفكاري و خَرَجاتي الغير معتادة بمحيطنا …
لأجدها ، منذ مدة ليست بالبعيدة قد نزعت الحجاب و حولت نحو جامعة بالعاصمة … سعدت جدا أنها أخيرا و لربما تحررت و تنفست بعضا من الحرية في قراراتها هي الأخرى، ذلك أنني و أقسم لكم كنت أدرك أن ما بدر عنها من نميمة لم يكن محض مشاعر مختلطة لم تستطع تمييزها تجاه قرينة كان لها من الحرية في الإختيار ما لم تستطع هي الحصول عليه .

أخرى ، درسنا سوية بالمعهد أول عام من الجامعة، كان لنا أن تناقشنا في مواضيع و إختلفنا في الكثير . على ود .
لتعلق على حدث فايسبوك ، أدعو فيه النساء إلى مساندة السيدة التي منعت من دخول مركز إمتحان لأنها كانت ترتدي فيه تنورة قصيرة (حسب معايير عامل الأمن البطل)  الذي حرض عليها الدخول .
تعليقها على الفايسبوك أتى يساند أحد الذكور الذين عارضوا و هاجموا المنشور ، أشارت في تعليق طويل أنني :

                  someone who is inciting girls and women to be promiscuouS, and a woman of a delinquent comportment .

أشارت إلى ملكات بريطانيا في مقارنة بليدة مثيرة للشفقة ، كيف أنهن يمتنعن عن لبس القصير و إعتمدت في ذلك على قول مقتبس أو بالأحرى منسوب إلى إحدى الأميرات تثني فيه على التستر و إلى غير ذلك من لباس ‘العفيفات’ … و أنت ، نضال ، تأتين تحرضين على الأخريات لبس القصير ؟؟؟  ختمت تعليقها ب : اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منا ….
ياخي المهم نفس الإنسانة نزعت الحجاب منذ مدة ، هجرت حسابها القديم على الفايسبوك و هي الآن في ألمانيا، تنشر الصور بصفة منتظمة تظهر بأغلبها كأنثى extravagant ، لباس قصير ، شعر يدّي فيه الهوا Et tout ce que vous voulez !

رغم كل شيء، سعدت لها الأخرى . أعلم أيضا أنها كانت على الأغلب مرغمة ، حاولت فرض تقبل الفكرة ذراع ، عبر محاولاتها البائسة في ‘كبح جماح’ حرية الأخريات ممن ساعفهن الحظ و لم يكن لها نصيب في أن تكون من فريقهن .

فكرت في بعث رسالة تهنئة ، للإثنتين . لكنني أعلم أن رسالتي ستقض من مضجعيهما . و أنا طبعا لن أرغب في حدوث ذلك .

عودة إلى ال pseudo women’s rights adovocates، بالله عليكن و عليكم، راهي ما توكلش خبز القضية، لا تجعل منك عشوائيا بطلا أو بطلة قوميين ، إن كنتِ  لا تزالين تنوين الخوض في السياسة، صدقيني لن تساعدك القضية في كسب مساندة المصوتين، العكس تماما . لن توفر لك ال profile  الذي تركضين وراءه . كفاكِ و كفاك خلطا . دعونا لا نتبنى القضايا التي تهم غيركن و غيركم بصدق . دعونا لا نُزيِّف الإهتمام المفاجيء بقضية المرأة ، هي أصلا تملك من المصداقية الكمّ الواهن ، دعونا ما نزيدوش عليها . دعونا لا نُسَوّق للمزيد من الشبه مؤتمرات المهتمة بالمرأة أين تصرف الميزانيات التي تتعدى المليار سنتيم ، تنقضي بعد يومين و يذهب كل فزي حال سبيله، بعد أن نتزوق للكميرات و نُدعى لبلاتوهات الشروق و النهار و نتحدث عن التغيير الجسام الذي نقوده بقضايا المرأة . أحس بالتقزز أنني كنت طرفا بالأمر يوما ما …

تريدين تنمية و إنماء المرأة ؟؟؟ مساعدة المرأة ؟؟؟ شفتي هاذاك المليار و شوية ؟؟ تستطيعين تسيير سلسلة من المشاريع التي ستمس المرأة ، نساء الجزائر العميقة . بدل تضييعها في إستقبال الوفود منا و منهيه … من خطبن في النساء و الفتيات، و طبَّقْ .
بالنيابة عن كل النساء ‘المعنيات’ ، كمعنية أنا الأخرى : سئمنا خطبكم التحفيزية . حفظناها . WE .DONT.WANT.IT.ANYMORE

إلى الذين قد أعلنوا عن إهتمامه المفاجيء بقضايا المرأة ، من إتخذوا من القضية جسرا أو محطة  كباقي القضايا و التي تبنيتموها تحرقونها للوصول إلى الضفة الأخرى . دعوني أخبركم سرا ؟ : الضفة الأخرى غير لماعة إطلاقا .

إلى المساكين، الذين هبوا لوعدها مسارا حافلا بالنجاحات و الإنجازات ، لا تقلون قبحا ، زيفا عن السابق ذكرهم . نعلم جميعا الحاجة التي في نفوسكم . تشفوا .
شاهدوا Why are we still talking about women’s issues in 2013

Leave a Reply