في حب خزانة الملابس، في حب الوطن

صديقة في لقاء رحت ُالقي عليها بدروس الوطنية و ‘حب الوطن’ كما أفعل، مع كل من أعرف و لا يعرفني
كنت كمن يحاول ثنيها عن قرار الرحيل هي الأخرى.
المُفردات المفتاحية التي تابعت في إجترارها : كلهم رحلوا ، كلنا رحلنا . كلنا سنرحل . ستبقى الجزائر خاوية على عروشها …شكون بيها دزاير، سنعود ، عديني بأننا   سنعود ، بانك ستعودين ، بأنهم سيعودون
نستطيح الإصلاح و لو بالقليل ، تعلمين لي فكرة : مجلة تنويرية و إسترسلت في إخبارها عن ملتي الغبية

أصغت المسكينة و أحسنت الإستماع بإهتمام شديد ثم قالت :

Imagine having a what was before a cool gorgeous and colorful full of joy wardrobe, you have an amazing wardrobe, so many pieces that you love but now, today,  things that once did fit perfectly, well they do not fit anymore . What do you do?? Keep looking at the wardrobe, Everyday, in the hope that one day you‘d wake up and magically those things will fit again, after awhile, you come to the realization that it’s not happening anytime soon.
You will know , Nidhal, That it is time to get a NEW WARDROBE, a wardrobe with pieces that fit,  A wardrobe  wherenothing fits you Is not a wardrobe nidhal …See what I want to say

أفحمتني … الحيوانة  ( Who is also a soul sister, shoutouts to her !  )

قالت : ” نضال، تملكين خزانة ملابس جميلة جدا ، مفعمة بالحياة، ألوان عديدة و تفصيلات متنوعة،  تملكين خزانة ملابس بها العديد من القطع الجميلة التي تعشقينها . لكن اليوم ، الآن ، الأشياء التي بالأمس كانت على مقاسك لا تناسبك .ماذا تفعلين، لن تنفكي تنظرين إليها ، بكثير من الأسى و الحب ، تتفقدين القطع التي بها كل يوم ، في أمل أن تناسبك مجددا . هكذا و من تلقاء نفسها، ستقرر أن تناسبك مجددا . بعد مرور زمن، ستدركين أن الأمر سيطول ، و إنتظارك أيضا سيطول ، ستدركين نضال أنه حان الوقت لإقتناء خزانة ملابس و قطع جديدة، قطع تناسبك . لا يخفى عليك و كما تعلمين، خزانة ملابس أين كل قطع الملابس لا تناسب قياساتك ليست بخزانة ملابس ….فهمتي ما أحاول إخبارك به ؟؟ ” – و وشحت بنظرها إلى هاتفها كمن تتفادى أن تنظر إلي …

خزانة الملابس هي الوطن ، الذي في وقت قريب كان واسعا، شاسعا، متعدد الأذواق، الآراء و الإتجاهات فيه تأتي في العديد من التفصيلات و في كل القياسات … مفعم بالحياة . الآن هو يعاني الأمرين و نعاني نحن معه بالمثل، مع هذا الوطن .
لا نحن نستطيع الإنقطاع عنه ولا نحن إستطعنا عليه  صبرا، لا نحن مكثنا به  و لا نحن هجرناه إلى الأبد ، وطن لا يحتويك ، بشساعته و سِعة أراضيه لا يستطيع إحتواءك . وطن لا يحتويك و فكرك أو توجهاتك المختلفة ببساطة ليس بوطن …

تتخذُ صديقتي و بمباركتي رقعة أخرى، بالضفة الأخرى – مبدئيا و بشكل مؤقت- أتمنى …
إلى جانب زوجها المستقبلي الذي رحل هو الآخر منذ زمن ، سيتخذون رقعة جديدة تحتضنهما  و بالرغم من أنها ليست على  نفس القدر من إتساع وطني و إياها و وطنِهِ، متأكدة أنها ستستطيع إحتضان إختلافاتنا و المٌرحلين قريبا ، جميعا . للأسف .

الآن ؟ – مبدئيا و بشكل مؤقت- سترحل صديقتي . سأرحل و سنرحل فكلهم رحلوا، كلنا رحلنا و لم نرحل ، الجزائر سترحل .

Leave a Reply